صلاح أبي القاسم
127
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 43 ] . . . * مرنقة وأنجية عشارا « 1 » ما المانع لهذه الأعداد من الصرف ، فقال سيبويه والخليل : العدل « 2 » والصفة ، قال تعالى : أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ « 3 » ورد بأن الوصف [ و 12 ] عارض ك ( أربع ) وأضيف بأن ( أربعا ) استعمل في أصله اسما بخلاف ما عدل به عنه ، فإنه استعمل صفة من أول أمره ، فلا يضره اسمية ما عدل عنه ، لأنه لفظ آخره وقال بعضهم وهو اختيار الزمخشري « 4 » إن المانع من الصرف ، العدل عن لفظها ، وهو اثنين ، وعن تكريرها ، وهو ( اثنين اثنين ) . وقال الفراء : العدل والتعريف بالألف واللام « 5 » ، ولا يظهران فيه ، لأن قرينة المضاف تضاف إلى ما يضاف إليه ثلاثة ، فإن وقع نكرة صرف ، نقول : إن مثنى وثلاث في الآية بدل من أجنحة « 6 » . وقال بعضهم : العدل والتأنيث اللفظي ، إن عدل عن ثلاثة ، والمعنوي إن عدل
--> ( 1 ) البيت من الوافر ، وهو ل ( خداش بن زهير ) في الإيضاح في شرح المفصل 1 / 133 ، وأساس البلاغة 2 / 75 - 239 . وصدره : تظل الطير عاكفة عليه والشاهد فيه قوله : ( عشارا ) حيث استعمل عشارا على أنه معدول عن عشار عشار أي كل جماعة عشرة طيور . ( 2 ) ينظر الكتاب 3 / 225 ، وشرح الرضي 1 / 41 حيث قال : وأما ثلاث ومثلث فقد قام دليل على أنهما معدولان عن ثلاثة ثلاثة ثم نقل رأي سيبويه حيث قال : ( إن منع الصرف في هذا للعدل والوصف ) ( 3 ) فاطر 35 / 1 وتمامها : الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ( 4 ) ينظر الكشاف 1 / 462 ، وشرح المفصل لابن يعيش 1 / 62 . ( 5 ) ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 254 ، وشرح الرضي 1 / 41 . ( 6 ) قال أبو حيان في البحر : وقيل : ( أولي أجنحة معترض ، ومثنى حال والعامل فعل محذوف يدل عليه ( رسلا ) أي يرسلون مثنى وثلاث ورباع ) ، ينظر البحر المحيط 7 / 286 .